مع دخول الحرب شهرها الثاني، يحاول النظام الإيراني إظهار قدرته على الاستمرار في المواجهة رغم تراجع وتيرة الهجمات الصاروخية واستبدالها بالمسيّرات بنسبة تقارب 90%. هذا التحول يثير شكوكاً حول استنزاف سريع لقدراته، إذ تضيع الأرقام الدقيقة بين المخزونات الحقيقية وتلك المعلنة.
بينما يتضاءل خطر الصواريخ الباليستية الإيرانية، يقدّر الجيش الإسرائيلي أن طهران أعادت ملء ترسانتها بعد حرب يونيو بمعدل يفوق 100 صاروخ شهرياً، لتتجاوز الألفين وخمسمئة قبل الحرب الحالية. أما المسيّرات، فتشير إسرائيل إلى وجود أكثر من 10 آلاف منها، أطلقت إيران نحو ثلاثة آلاف فقط، فيما تحاول الحفاظ على إنتاج جزئي مستمر.
لكن الغارات الجوية على مصانع "شاهد" ومنصات الإطلاق والمرافق الإلكترونية والمعدنية كبّدت إيران خسائر كبيرة، إذ تضاءلت قدرات التصنيع بنسبة تصل إلى 75%، ليقدّر الجيش الإسرائيلي وسينتكوم أن ما تبقى من منصات الإطلاق لا يتجاوز 100 إلى 150 منصة من أصل مخزون قُدّر أساساً بـ460 منصة.